Skip to content

ماهو الفرق بين التعلّم والتعليم 

ماهو الفرق بين التعلّم والتعليم 

ماهو الفرق بين التعلّم والتعليم 

يتشابك في أذهان الكثيرين، مفهومي التعلم، والتعليم، لما لهما من ارتباط وثيق، رغم الاختلافات الواضحة بين المفهومين، إلا ان الباحثين، كثيراً ما نجدهم يضعوا تلك المفاهيم في غير موضعها السليم، مما يؤدي إلى اختلال المعني المقصود بأكمله، لذا نستعرض معكم اليوم موضوع، التعلّم والتعليم، وأمثلة هامة تركز مفهوم كل منهما، إلي جانب خصائص التعلّم والتعليم، وأهميتهم في حياة الأشخاص. 

أمثلة توضيحية تساعد في التفرقة بين التعلّم والتعليم 

إن التعلّم والتعليم، عمليتان ترتبطا ببعضهما ارتباطا وثيقاً، ولكن، لا يستطيع كل الأشخاص أن يقوموا بعملية التعليم، بينما كل شخص يستطيع أن يقوم بعملية التعلّم، لذا نستوضح معاً الآن أمثلة توضيحية كي نستطيع أن نفرّق بين التعلّم والتعليم

  • التعلّم: عندما تكون طالباً تستمع إلى دروسك، فأنت تقوم بعملية التعلّم. 
  • عندما تتعرض لموقفٍ ما وأنت تسير في طريقك إلى منزلك، فتقرر أن تغير الطريق فيما بعد، فأنت تقوم بعمليّة التعلّم. 
  • وعندما تسئ فهم صديقٍ لك، ثم تهدأ وتدرك لمَ تصرف هكذا، فأنت تمارس عملية التعلم. 
  • وعندما كنت طفلاً صغيراً، ولمست كوباً ساخناً، فتألمت، وابتعدت عن ذلك الفعل فيما بعد، فأنت كنت تمارس عملية التعلّم 
  • وعندما تذهب للتدريب على قيادة السيارات، فأنت تمارس عملية التعلّم. 
  • التعليم: إذا كنت تعمل معلّماً، فأنت تقوم بعملية التعليم. 
  • وإذا كنت محاضراً بالجامعة، فانت تمارس عملية التعليم. 
  • وإذا كنت تعمل مدرّباً، أياً كان نوع التدريب الذي تقوم به، فأنت تقوم بعملية التعليم. 
  • وإذا كنت أباً تربي أبنائك على الأخلاق، والقيم، فأنت تمارس عملية التعليم.     

الفرق بين التعلّم والتعليم 

من خلال الأمثلة السابقة، نستطيع الآن أن نفرق بين التعلّم، والتعليم، كما يلي: 

  • التعلّم: هي العملية التي نبدأ جميعاً، في ممارستها منذ الولادة، فأي شخص على وجه الأرض يستطيع أن يكون متعلّم، ويظل يستخدم عمليّة التعلّم طوال حياته، فالتعلّم هو مجموعة الخبرات، التي يمر بها الإنسان ويكتسبها في أي وقت. 
  • بينما التعليم: هي العملية التي يقوم بها شخص ما، لكي يساعد الأشخاص على اكتساب الخبرات والمهارات اللازمة، لهم، بطريقة ممنهجة، ومخطط لها، وترتبط بوقت محدد منذ بداية تنفيذها، إلى الانتهاء منها. 
  • التعلّم: يحدث معك تلقائياً، في أي وقت، وبقصدٍ كان، أو بدون قصد، فأنت طوال الوقت، تمارس التّعلم، بمعني ،ليس له مدي زمني محدد، ولا خطة دراسية ، ولا أي شئ، فقط أنت تعيش وسط المجتمع، وتتعلم من كل ما فيه. 
  • بينما التعليم: لا يحدث تلقائيا، بل يحدث وفق خطة، ومنهج محدد، ومحددة له بدايته، ونهايته. 
  • التعلّم: يبدأ مع الأشخاص منذ ولادتهم، فهم يمارسون تعلّم الكلام، والمشي، والأكل، والجري، والبكاء، والضحك، والتصرفات القويمة، والحكمة، والهدوء، الخوف، والحذر، وتجنب المخاطر، والاستماع إلى الغير، والقيادة، والكثير من هذه الخبرات، والمهارات الحياتية، إلى أن تنتهي بهم الحياة. 
  • بينما التعليم: فهو معارف وخبرات، ومهارات، ينقلها شخصٍ ما إلى عقول الآخرين، وفق خطة منهجية قام بإعدادها، وجهز طرق التدريس، وسائل الإيضاح المناسبة، ويلتزم التعليم بوقت محدد، كالمحاضرة، أو حصة داخل الفصل الدراسي،  كما المثال مع المعلم، أو أستاذ الجامعة.  
  • التعلّم: ليس له أي متطلبات سوي، وجود الشخص في حالةٍ ما، أو موقفٍ ما يمر به، فيتعلم تلقائياً من خلاله، وفي أي وقت، وأي مكان. 
  • بينما التعليم: بالطبع له متطلباته وهي، وجود المعلم، والمتعلم معاً، إلى جانب الخطة، أو المنهج، والطريقة، والوسيلة، ويرتبط بالزمان المحدد، والمكان، ارتباطاً وثيقاً. 

مدي أهمية التعلّم في حياة الأشخاص 

للتعلم أهمية كبيرة، في حياة الأشخاص، فطالما وُجدنا في الحياة، لنا أن نتعلم منها في كل لحظة، وإليكم مدي أهمية التعلّم: 

  • هل تخيلت يوماً كيف أصبح المولود الصغير، يأكل، ويشرب، ويضحك، ويمشي، ويحاكي الآخرين؛ بالتعلّم فقط، اكتسب الطفل كل تلك الخبرات، وأكثر. 
  • التعلّم يساعد الأشخاص على تحدي المصاعب، والمشكلات، التي قد تواجههم. 
  • التعلّم يتيح الفرصة، لتحسين الذات، والتعامل بشكل أفضل مع الآخرين، بل ومع البيئة بأكملها. 
  • التعلّم يحفز الأشخاص على التميّز، والانفراد، والنجاح، في شتي مجالات حياتهم. 

مدي أهمية التعليم في حياة الأشخاص 

التعليم وكما قالوا قديماً “كالماء، والهواء” ،فلا يستطيع الأشخاص القيام بمهامهم الحياتية علي أكمل وجه، بدون التعليم، ولنستعرض معاً مدي أهميته: 

  • التعليم، يستطيع أن يوفر للأشخاص، الحياة الكريمة، من خلال ما قد حصدوه من مؤهلات تساعدهم على نيل الوظائف التي يستطيعون بها، تأمينهم المادي. 
  • التعليم، يساعد الأشخاص، على التفكير العلمي السليم، والذي له الدور الأكبر في حل المشكلات، وتحدي العقبات. 
  • التعليم، يزوّد الأشخاص بالمعلومات، والأفكار، والمهارات، التي تساعدهم على مواكبة متطلبات العصر. 
  • التعليم، عامل أساسي في زيادة الوعى، والإدراك، لدي الأشخاص، مما يساعدهم على معرفة حقوقهم، وواجباتهم تجاه أنفسهم، وتجاه المجتمع. 
  • التعليم، هو بوصلة الأشخاص، كي يستطيعون من خلالها أن يميزوا بين الخطأ، والصحيح، سواء افكاراً، أو سلوكيات خاصة بهم، او تصادفهم في الحياة. 
  • التعليم، يدرّب عقول الأشخاص على فهم، وتحليل، المواقف، والأحداث الشخصية، والعامة، لكي يستطيعون فهم كل ما يدور حولهم من أحداث. 

أهم خصائص التعلّم 

  • التعلّم عملية دائمة، ومستمرة، فمنذ ولادة الأشخاص، وطوال الحياة، يستطيعون اكتساب الخبرات، بالتعلم، سواء كان بشكل مباشر أو غير مباشر. 
  • التعلّم لا يقتصر على الإنسان، بل يقوم بتلك العملية كل الكائنات الحيّة، ونجده جليّا، في القطة حين تختطف صغارها، لحمايتهم من خطرٍ ما، أو كما تنقض كلاب الشارع على شخص ما، فقط لمجرد شعورهم بأنه قد يهاجمهم، ونتجت تصرفاتهم هذه، نتيجة للتعلم من خبرات سابقة، قد مرّوا بها. 
  • التعلّم دائم التطوّر، فكلما ازداد عمر الأشخاص، وازداد انخراطهم في المجتمع، كلما تطور التعلّم لديهم، بل ويتشعب معهم إلى جميع مجالات الحياة. 
  • التعلّم أساس البقاء، فكيف نتخيل أنفسنا، أو نتخيل العالم، بدون التعلّم؟ 

 سوف تصبح الحياة جامدة، ولم نجد حضارات، ولم نجد حتي أي تطور، لا في حياتنا كأشخاص، ولا في البيئة المحيطة، أو المجتمعات المحلية، والعالمية. 

التعلم له كثير الأثر على تطور شخصية الانسان، وفهمه لكل ما يدور حوله، وبالتالي يصبح إنساناً مدركاً لكل ما يدور حوله. 

أهم خصائص التعليم 

التعليم هو بمثابة مرحلة تكميلية أساسية في حياة الأشخاص، فمن خلال التعليم، يستطيعون إكمال قدراً وافراً من المعلومات، والخبرات، والمهارات، التي تعلموها بواسطة الآباء والأمهات، ولعل من أهم خصائص التعليم: 

  • التعليم مصدر أساسي للمعلومات، فهو يقدم القدر الكبير من المعلومات، والمعارف، والخبرات الأكاديمية، والحياتية للأشخاص، مما يجعلهم يواجهون مصاعب الحياة بشكل أفضل. 
  •  التعليم يتطوّر بتطوّر العصر، فالتعليم ليس منهجاً متحجراً، بل تتغير مناهجه، ومجالاته، وأساليبه بتغيرات المجتمعات سواء على المستوي المحلي، أو العالمي، لذا، يومياً نجد التطور في مصادر التعليم، وخير دليل هي التكنولوجيا، واقحامها مجال التعليم، كي يساعد الأشخاص في التفاعل، ومواكبة العصر. 
  • التعليم مؤثر قوي، فالتعليم له أكبر التأثير على طريقة تفكير الأشخاص، كما يقوم بإمدادهم بطرق ووسائل معالجة المواقف، والأحداث، بل ويستطيعون من خلاله القيام بالتحليل، والاستدلال. 
  • التعليم أساس التميز، فكلما ازداد مستوي التعليم لدي الأشخاص، كلما زادت فرص تطورهم، وتميزهم عن الآخرين. 

في النهاية، استعرضنا معكم مفهومي، التعلّم والتعليم، كما تحدثنا عن أهمية كلاً منهما، إلى جانب الحديث عن مدي أهمية التعلم، والتعليم في حياة الأشخاص، كما تطرقنا إلى خصائص التعلّم، والتعليم، كي يستطيع الجميع، سواء الباحثين أو الأشخاص العاديين، أن يفرقوا بينهما، بكل سهولة، ويسر،