قدم طلبك الآن

نظرة جديدة لكيفية تحول اهتمام جيل زاد من التعليم التقليدي للتغلب على انتشار فيروس كوفيد 19

نظرة جديدة نحو التعليم: كيف تحول اهتمام جيل زاد من التعليم التقليدي للتغلب على انتشار فيروس كوفيد 19

قدمت لنا جائحة كوفيد 19 منظوراً جديداً نحو الحياة أثناء تعايشنا معه، وبالنسبة إلى جيل زاد، فقد تزامن بلوغهم لسن الرشد أثناء فترة العزل عالمياً مما أدى ذلك إلى التعرض المستمر للمحادثات الإفتراضية على مواقع التواصل الإجتماعي حول القضايا المختلفة مثل عدم المساواة الاقتصادية والعنصرية وتغير المناخ بالإضافة إلى التعرض المستمر للمعلومات المغلوطة والمضللة، فشكلت هذه التجارب التي مروا بها نظرتهم نحو مستقبلهم التعليمي وعلى الأخص مرحلة التعليم العالي.

قام مركز INTO بعمل استطلاع رأي للطلاب من جيل زاد حول العالم الذين يخططون للدراسة بالخارج أو لا يزالوا في المرحلة الدراسية. جاءت النتائج بحدوث تحول كبير لهذا الجيل حيث يزداد ادراك واهتمام الطلاب المحتملين الجدد على الصعيد العالمي  على  إحداث تغيير نحو مستقبلهم متطلعين إلى البحث عن فرص  للسفر بالخارج وذلك بالنظر بطريقة مختلفة عن تلك التي اعتاد أسلافهم التفكير بها.

يعتقد مايقرب من ثلث عدد الطلاب أن كفاءة وجودة جامعة ما في تقديم المهارات التي يحتاجونها في مستقبلهم هو أمر أكثر أهمية من درجة تصنيف هذه الجامعة بين الجامعات الأخرى، وهم يأخذون في عين الإعتبارتاريخ اهتمام الجامعة بالقضايا الإجتماعية أثناء تسجيلهم لطلب الإلتحاق بهذه الجامعة. 

بدأ جيل زاد في الظهورفي جميع أنحاءالعالم منذ الثمانية أشهر الماضية، هذا الجيل لديه رؤية واضحة لحاجته إلى مستقبل أفضل وأكثر تفتحاً وإنصافاً بالإضافة إلى رغبتهم في الحصول على درجة عالمية تساعدهم في مستقبل أكثر إختلافاً.

نظرة 1: السعي نحو الجوهر وليس الشكل

يضع طلاب جيل زاد من المستهلكين الأولوية الكبرى للمنتج الذي يقومون بشرائه أكثر من الملصق على هذه البضائع، أكثر من نصفهم حوالي 52% لديهم الرغبة في شراء منتجات عالية الجودة بينما 35% منهم يفضل شراء منتجات ذات علامات تجارية معروفة.

يأتي هذا الإدراك والنظرة الثاقبة للأشياء أيضاً من الطلاب الشباب الذين لديهم القدرة على اتخاذ قرار بشأن حصولهم على التعليم العالي حيث يضع أغلبية جيل زاد حوالي 72% أهمية قصوى لقدرة الجامعة على منحهم المهارات اللازمة في المستقبل أكثر من التصنيف الأكاديمي للجامعات.

ومن الجدير بالذكر، يتميز طلاب جيل زاد في الصين عن نظائرهم في العالم عندما يتعلق الأمر بأهمية التصنيف الجامعي، يفضل 42% منهم الجامعات ذات التصنيف الأكاديمي العالي بينما يرى 43% أن نتائج الدرجة العلمية هي الأهم. ويركز الطلاب في نيجيريا وكينيا على نتائج الدرجة العلمية حيث تصل نسبتهم إلى 81% إلى 86%.

وكما هي مستوحاة من العلامات التجارية، فإن جيل زاد يعطي حكمه على الجامعات بناءاً على تاريخهم في إحداث تغييرإيجابي في الحياة الإجتماعية، فكما جاء في الاستبيان 86% من الطلاب تحت سن الخامسة والعشرون ، ينظروا في تاريخ الجامعة في الإهتمام بالقضايا الإجتماعية كالمساواة بين الجنسين وحقوق المثليين والعدالة العرقية عند التسجيل لطلب الإلتحاق بالجامعة.  وبالنسبة إلى47% منهم فهو أمر في غاية الضرورة.

نظرة 2: هم صانعي التغيير في العالم

جيل زاد أكثر عملية هم أفراد تدفعهم الغاية ولديهم الحافز لإحداث التغيير اللازم للوصول إلى مستقبل  أكثر إشراقاً ومسار أكثر إستدامة. ويظهر ذلك في اهتمامهم بالقضايا الإجتماعية التي زادت منذ بدأت كارثة كوفيد 19 في الانتشار. ومنذ بداية الجائحة ظهر طلاب جيل زاد اهتمام بالغ في البطالة وصل إلى 52%، وحق الحصول على التعليم بنسبة 42% ونسبة 39% اهتموا بمنع انتشار الأمراض و38% في التغير المناخي.

ويظهر بوضوح أيضاَ إيمانهم في قدرة الأفراد على تحمل المسؤولية عن القضايا العالمية التي تواجه المجتمعات، يعتقد 63% من الطلاب بأن المسؤولية الكبرى تقع على الحكومات في إيجاد حلول لأكثر المشكلات المُلحة التي تواجه الكوكب. ويشعر 4 من أصل 10 (41%) بأن المسؤولية تقع على عاتقهم وعلى جيلهم إحداث التغيير.

بل وأكثر من ذلك، فإن نظرتهم نحو المسؤولية الإجتماعية تعتبر سبب إضافي ينظرون من خلاله إلى تعليمهم الجامعي. مايقرب من 86% من الطلاب يرى إنه من أسباب ذهابهم إلى الجامعة هو ربما يأتي اليوم الذي يصبحون فيه قادرين على جعل العالم مكان أفضل.    

 

 نظرة 3: البحث عن مهارات واقعية

لم تخرج  الدفعة القادمة من طلاب الجامعات بسبب المحنة التي تعرضوا لها خلال تفشي جائحة كوفيد 19 إلى جانب القضايا مثل التغير المناخي إلا تمسكاً بتحقيق طموح جريء، وعلى الرغم من ذلك فهم يقيسون النجاح بشكل مختلف، بالنسبة لهم النجاح ليس لإبهار الاَخرين ولكن النجاح هو الوصول إلى أفضل  نسخة من أنفسهم.

يسعى جيل زاد وعائلتهم  لتحقيق نتائج ملموسة من التعليم الجامعي  عبر البحارعن تجربة تعلم تساعدهم في اكتساب مهارات الحياة الضرورية  التي تتناسب مع مسار محدد بوضوح لتحقيق النجاح في مسارهم المهني. وكما جاء في نتيجة الإستبيان فإن نسبة 90% من جيل زاد يبحث عن الدراسة في الخارج لإكتساب المعرفة والمهارات اللازمة للنجاح في الحياة ونسبة لا تقل عن 86% يريدون ذلك للتدرب في وظيفة معينة و81% لكي يحصلوا على وظيفة أفضل.

بينما يشرع أجيال زاد نحو رحلة  تعليمهم العالي، يتضح نشوء نظرة جديدة عن العالم لديهم وهي نظرة مفحمة بالتساوي بين البرجماتية والفاعلية. يبحث هذا الجيل عن الدليل القاطع أكثر من مكانة أو مرتبة الدرجة العلمية العالمية بأنها ستساعدهم في تحقيق نجاح طويل المدى وإحداث اختلاف في العالم، إنه تغير شاسع عن نظرة الأجيال السابقة ودعوة لأولئك الذين يعملون في قطاع التعليم العالمي لمساعدتهم في تحقيق طموحهم من خلال برامج مبتكرة تمكنهم من الوصول برؤيتهم إلى مستقبل أفضل.