قدم طلبك الآن

هل سيتقبل عالمنا العربي الدراسة عبر الانترنت اليوم؟

هل سيتقبل عالمنا العربي الدراسة عبر الانترنت اليوم؟

دانيا زينة  2021

في خضم ما يعانيه العالم حاليا من صراعات سياسية واقتصادية وتراجع في نسب التعليم أو الدراسة عبر الأنترنت مقارنة بالتعداد السكاني إلا أن العصر الحالي يشهد ثورة تكنولوجية ورقمية ضخمة.

ولكن هل سيسهم التعليم الإلكتروني في عملية محو الأمية التي تتفاقم وبشكل سريع في العالم العربي بسبب النمو السكاني الحاصل؟؟

أظهر تقرير “التأثير” كيف تحسنت جودة ممارسة تدريس تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل كبير خلال فترة الثلاث سنوات الماضية ضمن التعليم الالكتروني مع زيادة نسبة المعلمين الذين يدمجون تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بشكل فعال في الفصل الدراسي من 32% عام 2016 إلى 68% بحلول نهاية عام 2018.

وجنباً إلى جنب مع محتوى وتطبيق محو الأمية الرقمي، ارتفع عدد القراء بطلاقة في كينيا من 0.1% إلى 24% في نفس الفترة.

ولكن إلى جانب هذه المكاسب القابلة للقياس في مستويات إلمام الأطفال بالقراءة والكتابة فإن الأطفال والمدرسين والمجتمعات المحلية على حد سواء أصبحوا أكثر نشاطاً وانخراطاً مع ظهور التعليم الالكتروني ومع استمرار التحديات، فإن الفرص متاحة لتسخيرها أمام جميع الأطفال وفي كل مكان.

التعليم الإلكتروني له أهمية بالغة اليوم لما يتمتع به من ميزات

التعليم الالكتروني يعمل على تقليل التكاليف، حيث إنه لا حاجة لوجود منشأةٍ خاصةٍ أو بناء صفوفٍ جديدةٍ للقيام بعمل دوراتٍ وحلقاتٍ دراسية.

إضافة إلى أنّه لا حاجة للذهاب لمنشأةٍ تعليمية وهذا من شأنه تقليل تكاليف التنقل.

يتوفر التعليم الالكتروني لجميع الأفراد والفئات العمرية المختلفة، حيث يستطيع الأشخاص من جميع الأعمار الاستفادة من الدورات المطروحة على شبكة الإنترنت وكسب مهارات مفيدة لهم دون قيود المدارس التقليدية.

يتسم بالمرونة، خصوصاً أنه لا يوجد ارتباطات بموضوع الوقت، فيستطيع الأشخاص التعلّم في أي وقتٍ شاءوا حسب الوقت الملائم لهم.

التعليم الالكتروني يوفرزيادة في مستوى التعلّم وتقليل ضياع الوقت، حيث تُلغى فكرة التفاعلات بين الطلاب وضياع الوقت خلال الدردشة والأسئلة فتزداد كمية ما يتعلمه الفرد دون أية تعطيل.

إضافة لتوفير تعليم محايد ومنظم، حيث يكون لدى الطلاب المحتوى التعليمي ذاته، بالإضافة لتقييم الاختبارات بشكلٍ محايدٍ، والدقة في تتبع إنجازات كل طالب وسجل نشاطاته عبر الشبكة. 

التعليم الالكتروني يعد صديقاً للبيئة، نظراً لأنه لا حاجة لاستخدام الأوراق والأقلام وغيرها من المواد التي قد تضر بالبيئة عند التخلص منها.

هل التعليم الرقمي جديّ ويتمتع بالمصداقية؟

ولكن هذا التعليم الجديد الذي قد يبدو غير مألوف بالنسبة لبعض المجتمعات مثل العربية تحديدا ,خلال تجربتي, لأنه مجتمع يتمتع بتمسكه بعاداته وتقاليده التي لا تقبل المساومة. وهو مجتمع ربما لا يتمتع بأفق واسع يمكنه من محاولة الخروج عن الصورة النمطية للعملية التعليمية ومجاراة هذا النوع من التعلم. 

من المهم إيجاد خطط خاصة بالمعلم أو بالمؤسسة التعليمية التي تنوي تغيير مسار تعليمها إلى التعلم الالكتروني ومحاولة طيّ الصعوبات وتذليل المسائل المعقدة لجعل العملية التعليمية ميسرة وحقيقية وتتمتع بالمصداقية والجدية أيضا حتى يتقبل المجتمع تلك الفكرة ويفتح لها الأبواب ويمكّنها من الإنتشار.

الأستاذ سالم سلامين النعيمي نشر مقالا في صحيفة الإتحاد الإلكترونية في فبراير 2013 ما يدلل على أهمية التعليم الالكتروني ” 

من المهم وضع استراتيجيات لمواجهة مقاومة عالم التعلم عن بعد والتعليم الإلكتروني من خلال إيقاظ الحاجة إلى التغيير ومن ثم تقديم أدلة دامغة على ضرورة وأهمية التغيير وما هي الاستفادة التي سيجنيها المجتمع لدعم إمكانية التغيير الناجح وفي المرحلة النهائية يتم تأمين التغييرات الجديدة للحصول على التصميم التعليمي الأمثل باستخدام التكنولوجيا وتوفير المنتجات التعليمية بدعم كلي من صانعي السياسات العامة في الدول العربية وجعل أفضل الممارسات لبيئات التعلم عبر الإنترنت أولوية رئيسية في استراتيجيات تطوير التعليم وتشجيع البحث والتقدم العلمي”.

ويضيف في المقال ” المعلومات الموجودة على الشبكة العنكبوتية العالمية تفتح إمكانية لاقتصاد صناعة معرفة أكثر فعالية لردم الفجوة الرقمية بين الشعوب وطبقات المجتمع المختلفة فالمكتبات العامة الإلكترونية جعلت التعلم في متناول أي شخص يعرف كيف يستخدم الموارد الإلكترونية وإتاحة المعلومات في متناول الناس بهذه السهولة والانسيابية يجعل تكلفة المعلومات تنخفض،

في حين أن تكلفة الوصول إلى المعلومات مع مرور الزمن سترتفع وستكون بداية وانطلاقة عصر الفقر المعلوماتي والأمية الرقمية التي من المحتمل أن ترتفع في ربوع الوطن العربي الإلكترونية بالتخطيط الحالي ناهيك عن القوة الدافعة في القرن القادم المتمثلة في الشباب ومدى تعاملها معهم واستفادتها من المعلومات الإلكترونية ونقول للدول العربية إن دول فقيرة يصفها بعضنا بالتخلف مثل زنمبابوي أو بنجلاديش تملك جامعات تمنح شهادات جامعية على جميع المستويات باستخدام نظام التعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد ونسأل القائمين على التعليم العالي في الوطن العربي لماذا معظمكم يرفض ولا يمنح ولا يعترف بهذا النظام من التعليم ؟ “.

 

مراجع :

شانديرو.جوزفين.بدون تاريخ .احتضان تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتعزيز محو الأمية.الإسترجاع من الرابط 

https://cutt.us/Bi0yC

إسماعيل.ضحى.نوفمبر 2018.أهمية التعليم الإلكتروني.الإسترجاع من الرابط https://cutt.us/MAqE6

النعيمي. سالمين .سالم.2013.التعليم الالكتروني والعالم العربي.الإسترجاع من الرابط  https://cutt.us/qGNsV